الشيخ فاضل اللنكراني
202
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة
حريم القرية والمزرعة مسألة 11 : القرية المبنيّة في الموات لها حريم ليس لأحد إحياؤه ، ولو أحياه لم يملكه ، وهو ما يتعلّق بمصالحها ومصالح أهليها ؛ من طرقها المسلوكة منها وإليها ، ومسيل مائها ، ومجمع ترابها وكناستها ، ومطرح سمادها ورمادها ، ومشرعها ، ومجمع أهاليها لمصالحهم على حسب مجرى عادتهم ، ومدفن موتاهم ، ومرعى ماشيتهم ومحتطبهم وغير ذلك . والمراد بالقرية البيوت والمساكن المجتمعة المسكونة ، فلم يثبت هذا الحريم للضيعة والمزرعة ذات المزارع والبساتين المتّصلة ، الخالية من البيوت والمساكن والسكنة . فلو أحدث شخص قناة في فلاة ، وأحيا أرضاً بسيطة بمقدار يكفيه ماء القناة ، وزرع فيها وغرس فيها النخيل والأشجار ، لم يكن الموات المجاور لتلك المحياة حريماً لها ، فضلًا عن التلال والجبال القريبة منها ، بل لو أحدث بعد ذلك في تلك المحياة دوراً ومساكن حتّى صارت قرية كبيرة يشكل ثبوت الحريم لها . نعم ، لو أحدثها في جنب المزرعة والبساتين في أراضي الموات ، فالظاهر ثبوته لها ، بل لا يبعد ثبوت بعض الحريم من قبيل مرعى الماشية لها مطلقاً ، كما أنّ للمزرعة بنفسها أيضاً حريماً ؛ وهو ما تحتاج إليه في مصالحها ، ويكون من مرافقها من مسالك الدخول والخروج ، ومحلّ بيادرها وحظائرها ، ومجمع سمادها وترابها وغيرها ( 1 ) .